ابن تيمية

43

مجموعة الفتاوى

وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - : عَمَّنْ اشْتَرَى لِلْيَتِيمِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ بِغِبْطَةِ لِبَيْتِ الْمَالِ وَلَمْ يَظْهَرْ غِبْطَةٌ لِلْيَتِيمِ فَهَلْ يَصِحُّ الشِّرَاءُ ؟ وَهَلْ يَضْمَنُ الْوَصِيُّ الزِّيَادَةَ . فَأَجَابَ : إنْ اشْتَرَى لِلْيَتِيمِ بِثَمَنِ الْمِثْلِ أَوْ بِزِيَادَةِ لِلْمَصْلَحَةِ جَازَ وَإِنْ اشْتَرَى بِزِيَادَةِ لَا يَتَغَابَنُ النَّاسُ لِمِثْلِهَا كَانَ عَلَيْهِ ضَامِنٌ مَا أَدَّاهُ مِن الزِّيَادَةِ الْفَاحِشَةِ . وَغِبْطَةُ بَيْتِ الْمَالِ لَا تُؤَثِّرُ فَإِنَّ هَذَا فِي صُورَةٍ لَا حَقِيقَةَ لَهُ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . وَسُئِلَ : عَنْ رَجُلٍ مُعْتَقَلٍ فِي سِجْنِ السُّلْطَانِ وَهُوَ خَائِفٌ عَلَى نَفْسِهِ وَطُولِبَ بِدَيْنِ شَرْعِيٍّ عَلَيْهِ ثُمَّ أَشْهَدَ عَلَيْهِ فِي حَالِ اعْتِقَالِهِ أَنَّ جَمِيعَ مَا يَمْلِكُهُ مِن العَقَارِ مِلْكٌ لِزَوْجَتِهِ وَصَدَّقَتْهُ عَلَى ذَلِكَ . فَهَلْ يَجُوزُ إقْرَارُهُ بِذَلِكَ وَيَنْفُذُ فِي جَمِيعِ مَالِهِ أَوْ يَخْتَصُّ هَذَا الْإِقْرَارُ بِالثُّلُثِ ؟ وَيَبْقَى الثُّلْثَانِ مَوْقُوفَانِ عَلَى إجَازَةِ الْوَرَثَةِ أَمْ لَا ؟ وَإِذَا كَانَتْ لَهُ ابْنَةٌ صَغِيرَةٌ